دعوة النبي إلى الإسلام شملت الرجال والنساء
[السُّؤَالُ]
ـ[هل ثبت أن الرسول ﷺ كان يدعو النساء الكافرات إلى الإسلام؟.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد كان رسول الله ﷺ يدعو الناس جميعاً ـ الرجال منهم والنساء ـ إلى الإسلام وإلى فعل الخيرات وترك المنكرات، وقد أنذر عشيرته الأقربين ـ رجالاً ونساء ـ ودعا قريشاً كلها إلى الإسلام، ودعا القبائل في مواسم الحج وغيره، هذا على وجه العموم.
أما على وجه الخصوص، فقد ثبت أنه دعا بعض زوجاته كخديجة ﵂ ودعا بعض محارمه، ففي مغازي الواقدي: قال أبو حصين: وقدمت على النبي ﷺ إحدى نساء بني سعد بن بكر - إما خالة أوعمة - بنحي مملوء سمنا وجراب أقط فدخلت عليه وهو في الأبطح، فلما دخلت انتسبت له فعرفها رسول الله ﷺ ودعاها إلى الإسلام فأسلمت وصدقت ثم أمر رسول الله ﷺ بقبول هديتها، وجعل يسائلها عن حليمة فأخبرته أنها توفيت في الزمان، قال: فذرفت عينا رسول الله ﷺ، ثم سألها: من بقي منهم؟ فقالت: أخواك وأختاك، وهم والله محتاجون إلى برك وصلتك، ولقد كان لهم موئل فذهب، وقال لها رسول الله ﷺ: أين أهلك؟ فقالت: بذنب أوطاس، فأمر لها رسول الله ﷺ بكسوة وأعطاها جملا ظعينة وأعطاها مائتي درهم، وانصرفت وهي تقول: نعم والله المكفول كنت صغيراً، ونعم المرء كنت كبيراً عظيم البركة. انتهى. أما دعوة النبي ﷺ لامرأة كافرة أجنبية بعينها فلم نطلع على ذلك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢١ شوال ١٤٣٠