وجوب الاجتهاد في تعليم المسلمين سنة نبيهم الكريم
[السُّؤَالُ]
ـ[سؤالي: هو أنني أفقد الخشوع في الصلاة عندما يصلي أمامي أو إلى جانبي أشخاص وهم الأكثر وجودا في جل مساجد المغرب لايحاذون بين المناكب ولا يسدون الخلل إضافة إلى صلاتهم بالسدل وكذلك عدم موافقتهم للإمام بل متابعته، وكل هذا يجعلني أثناء الصلاة أتساءل لماذا هؤلاء الأشخاص لا يطبقون سنة رسولنا الحبيب ﷺ، ولكي تكونوا على العلم أنهم أكبر مني سنا هذا يعني أنهم لن يتقبلوا مني النصيحة لأنهم يظنون أنهم على صواب.
وجزاكم الله خيرا ولا تنسونا بصالح الدعاء وأن يرزقني الله ﷻ حجة مباركة ومقبولة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله أن يعيننا وإياك على ذكره وشكره وحسن عبادته، وزادك الله حرصاً على اتباع السنة وتعظيمها، لكن ينبغي أن تعلم أن ما فيه هؤلاء الناس قد عم في كثير من بلاد الإسلام! وهذا يستوجب من العالمين بالسنة مثلك مزيداً من الاجتهاد والبذل في الدعوة إلى الله ﷿ ونصيحة المسلمين وحثهم على ما هو الخير لهم وتعليمهم سنة النبي ﷺ، فإن الدال على الخير كفاعله.
وفي صحيح مسلم من حديث تميم بن أوس الداري أن النبي ﷺ قال: الدين النصيحة، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم.
فينبغي أخي الكريم أن تجتهد في نصيحة من يخالف السنة، بعدم تسوية الصفوف أو عدم متابعة الإمام أو غير ذلك، وإن كان أكبر منك في السن فإنك إن استعملت الأسلوب الحسن الرفيق وكلمتهم بتوقير وتأدب مع الاستعانة بالله ودعائه أن يشرح صدورهم كان ذلك سبباً في استجابتهم بإذن الله، فإن لم يستجيبوا فلن يضرك فعلهم ولا مخالفتهم بالسنة بل عليك أن تقبل على صلاتك متفكراً في أذكارها مستحضراً عظمة ربك ﷿ مجتهداً في تحصيل الخشوع فيها، ونسأل الله أن يهدي عموم المسلمين إلى ما فيه الخير والرشد.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٤ صفر ١٤٣٠