الضرر المحقق يسقط وجوب الأمر بالمعروف
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا أعمل عند طبيب الأسنان وهذاالطبيب سيئ الأخلاق والآداب في معاملته مع النساء ودائما أنصحه وعندما أنصحه يريد أن يطردني من العمل.
كيف يجب التعامل معه وهو يصلي ويصوم ويحج؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الذي يلزمك هو أن تنصحه ما استطعت إلى ذلك سبيلا، لقول النبي ﷺ: "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" رواه مسلم وأحمد.
وليكن ذلك برفق وحكمة، قال الله ﷿: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) [النحل:١٢٥] لأنه ما دام يحافظ على دعائم الإسلام فإنه يرجى له الخير، فإن خشيت أن ينالك منه ضرر لا تطيقه سقط عنك وجوب أمره، ونهيه، لقول النبي ﷺ: "لا ينبغي لمؤمن أن يذل نفسه" قالوا: وما إذلاله لنفسه؟ قال: "يتعرض من البلاء لما لا يطيق" رواه الإمام أحمد، والترمذي، وصححه الألباني في صحيح الجامع، ولكن يلزمك أن تظل كارهاً لفعله، غير راض به، لقوله ﷺ في الحديث المتقدم: "فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان."
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٥ شعبان ١٤٢٢