التبليغ صفة ملازمة للرسل
[السُّؤَالُ]
ـ[كيف يمكن الرد على من يدعي أن رسول الله ﷺ قد أخفى بعض العلوم عن بعض أصحابه وأسرها للبعض الآخر.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يمكن أن يتصور عاقل أن رسول الله ﷺ أخفى عن أصحابه أو عن أمته شيئاً من أحكام الشرع، أو من رسالة ربه ﷿، مما يحتاجون إليه في عقيدتهم أو عبادتهم أو معاملاتهم أو أخلاقهم،
إذ مثل ذلك ينافي الميثاق الذي أخذه الله على حملة دينه قال سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ*إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة:١٥٩-١٦٠] وما خص به رسول الله ﷺ بعض أصحابه كحذيفة وأبي هريرة ومعاذ وغيرهم، فمما لا ينبني عليه عمل أو هو مما كان مستفاداً من نصوص أخرى، وخص هؤلاء ببيانه صراحة، وذلك لمقاصد ومصالح شرعية إما للمخاطب أو للأمة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٩ ربيع الأول ١٤٢٣