علماء أهل الكتاب في كل زمان يعرفون الحق من ربهم
[السُّؤَالُ]
ـ[١-نحن نعلم أن أحبار اليهود ورهبان النصرانية زمن الرسول ﷺ كانوا يعلمون الحق وصدق الرسالة المحمدية ولكنهم كانوا يكذبون على أبناء دينهم ليحرفوهم عن الصواب. والسؤال الآن: هل أحبار ورهبان أهل الكتاب في أيامنا هذه توارثوا سرا علم أسلافهم بالحق وصدق نبوة محمد ﵊ وبالتالي يكذبون على أتباعهم كما فعل أسلافهم أم أن هؤلاء الأحبار والرهبان في زمننا هذا لا يعرفون الحق فأصبحوا في جهلم سواء مع العامة؟
وجزاكم الله خيرا]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا شك أن خبر رسولنا ﷺ وبعثته ومكان دعوته وغير ذلك من التفاصيل، يعلمها علماء أهل الكتاب في زماننا كما علمها سابقوهم، قال تعالى: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) [البقرة:١٤٦] وانظر الفتوى رقم ١٢٧٤٦ ومنهم الجهال الذين ليس لهم من الرهبنة والعلم إلا الاسم، وهم في الحقيقة عراة من كل حق وهدى.
والمنصفون منهم في وقتنا الحاضر الذين طالعوا أوصاف رسولنا ﷺ في كتبهم أسلموا، وهم عدد ليس بالقليل.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٣ محرم ١٤٢٣