غناء خاتم القرآن وإنشاده
[السُّؤَالُ]
ـ[بسم الله الرحمن الرحيم وبعد
ف سؤالي هل يجوز لخاتم القرآن الكريم أن يتغنى وينشد]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأغاني والأناشيد إذا اشتملت على محرم كالدعوة للمجون ووصف مفاتن النساء ونحو ذلك فهي محرمة باتفاق الفقهاء.
وكذلك إذا صحبتها آلات الملاهي والموسيقى -غير الدف- فتكون أيضا محرمة، ولو خلت مما يدعو إلى الحرام. وذلك لقوله ﷺ: ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحر (أي الفرج المحرم) والحرير والخمر والمعازف. رواه البخاري في صحيحه معلقا ووصله أبو داود وغيره، وهو حديث صحيح صححه جمع من الحفاظ.
أما إذا خلت الأغاني من الألفاظ والمعاني المحرمة، ولم يصحبها محرم كالآلات الموسيقية والاختلاط ونحوه فقد أباحها جمهور أهل العلم. وذلك لأن النبي ﷺ رخص فيها في العيد، كما في حديث عائشة ﵂: كانت عندي جاريتان تغنيان فدخل أبو بكر فقال: مزمار الشيطان في بيت رسول الله ﷺ؟ فقال رسول الله ﷺ: دعهما فإنها أيام عيد. متفق عليه.
وخاتم القرآن لا يخرج عن هذه الأحكام، فإذا تقيد بضوابط الشرع في غناه وأناشيده جاز له التغني والإنشاد. وإذا لم يتقيد بذلك لم يجز له ذلك. فهو كسائر الناس في هذا الحكم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٠ ربيع الثاني ١٤٢٦