الشيطان لا يتمثل به ﷺ
[السُّؤَالُ]
ـ[تمنيت منذ زمن أن أقابل رسول الله محمد ﷺ في منامي وظللت ذلك فترة حتى من الله علي بمقابلته في الرابع من شوال فإذا هو في مدينتي ومعه مرافقون فإذا أنا أخترقهم لأقابله ﷺ فرأيته ونظرت إليه ورأيت ملامح وجهه الذي لا تفارقه الابتسامة حتى إني لم أر ملامح بهذا الوضوح في حياتي إلا في هذا الحلم وكان يلبس الثياب البيضاء المذهبة وظللت أنظر إليه وهو ينظر إلي مبتسما وكان متعجلا ليذهب إلى مكان ما واستيقظت فنسيت كل ملامحه ولا أذكر غير لحيته وثيابه البيضاء وسمعت أنه إذا لم أتذكر ملامحه فإن الحلم غير صحيح وهذا ليس الرسول فما القول في ذلك؟ مع علمي بأن الشيطان لا يتمثل بالرسول؟ وفقني الله وإياكم لطاعة حبيبه المصطفى فيما أمرنا به.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المسلم إذا رأى النبي ﷺ في المنام بأوصافه الواردة في الأحاديث الصحيحة والسيرة النبوية الشريفة فإنه يكون قد رآه حقيقة، لأن الشيطان لا يتمثل به ﷺ، لما جاء في الصحيحين وغيرهما أن النبي ﷺ قال: من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.
ومادمت قد رأيته ﷺ بملامحه وصفاته المعروفة فلتبشر بالخير ولو كنت نسيتها، ما لم تكن رأيت ما يخالف صفاته الواردة في السنة.
وعلى كل حال، فنوصيك بتقوى الله تعالى والمحافظة على اتباع سنة نبيه ﷺ.
ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتاوى التالية أرقامها: ٢٣٩٧٠، ٢٥٢١٦، ٣١٨٥٤.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٩ ذو الحجة ١٤٢٥