من شروط صحة ثبوت رؤية النبي ﵊ في المنام
[السُّؤَالُ]
ـ[جزاكم الله خيراً على هذا الموقع المتميز..
سؤالي باختصار هو أنني قرأت مرة حديثا نبويا نصه (من لم يؤمن بالرؤيا الصالحة لم يؤمن بالله واليوم الآخر) رواه البخاري.
ولقد رأيت في منامي منذ عام رسول الله ﷺ يقول لي إنني سأصبح دكتورة فلما أفقت قلت ليس هو الرسول لأن أوصافه لم تنطبق أبدا , ولكنني بعدها بأسبوع بالضبط رأيته ﷺ وقد انطبقت تقريبا٩٠% من أوصافه فيما عدا اللحية أي أنه لم يكن له لحية.. وقال لي وهومبتسم وكله نور من وجهه وجسده وحواليه (هو أنا مش قلت من رآني في المنام فقد رآني حقا فإن الشيطان لا يتمثل بي) وكأنه مشفق علي من حيرتي فجاء رده صريحا وانتهت الرؤيا عند هذا الحد. وأنا من حينها لست أدري هل إذا لم أصدق أنه الرسول لنقص في أوصافه أكون مذنبة؟ مع العلم بأني لم أدخل كلية الطب كما توقعت وإنما كلية التجارة.
وجزاكم الله خيرا]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم نعثر على حديث بهذا اللفظ المذكور في السؤال من لم يؤمن بالرؤيا الصالحة لم يؤمن بالله واليوم الآخر، لا في صحيح البخاري ولا في غيره، من كتب السنة المعتمدة، وأما الرؤيا الصالحة فلا شك أنها علامة خير، فقد روى البخاري ومسلم عن أبي قتادة ﵁ أن النبي ﷺ قال: الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان.
وبخصوص رؤيا النبي ﷺ في المنام فهي حق، إذ لا يتمثل به الشيطان، كما ثبتت بذلك الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﷺ، إلا أن لهذه الرؤيا بعض الضوابط، منها: أن يراه على صورته الحقيقية، كما سبق أن بينا في الفتوى رقم: ٩٩٩١ ولا شك أن من بديهيات المعلومات أن رسول الله ﷺ له لحية، بل كان كث اللحية كما في صحيح مسلم عن جابر بن سمرة ﵄ في صفته ﵊: وكان كثير شعر اللحية.
وقول السائل: هل إذا لم أصدق أنه الرسول لنقص في أوصافه أكون مذنبة؟ نقول: لا، بل إن في هذا تصديقاً لرسول الله ﷺ في قوله: فإن الشيطان لا يتمثل بي.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٢ محرم ١٤٢٥