المقتضيات الموجبة للاقتداء بالسلف الصالح
[السُّؤَالُ]
ـ[لماذا نتبع السلف الصالح؟
الرجاء التوضيح.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالمقصود بالسلف الصالح ابتداءً الصحابة الكرام ﵃، ثم من سار على منهجهم من أئمة الإسلام.
وعليه، فإننا نتبع السلف الصالح لأمور:
الأول: أنهم أزكى هذه الأمة نفوسًا وأطهرها قلوبًا وأكثرها علمًا وأقلها تكلفًا، فقد زكاهم الله ﷿ وأكثر من الثناء عليهم في القرآن فوعدهم بالجنة وأخبر برضوانه عنهم وبأنهم صدقوا في إيمانهم، حتى قال ﷾ مخاطبًا لهم: (فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ) [البقرة:١٣٧] .
الثاني: أنهم قوم نزل القرآن بلسانهم وشاهدوا مواقع التنزيل، فكانوا بلا شك أعلم هذه الأمة بشريعة محمد ﷺ وأدراهم بمقاصدها.
الثالث: شهادة النبي ﷺ لهم بأنهم خير الأمة، فقال: "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" رواه البخاري.
الرابع: إخبار النبي ﷺ أنه لا نجاة إذا حصل الافتراق في هذه الأمة، إلا باتباع ما كان عليه الرسول ﷺ وأصحابه، فقد روى الترمذي في جامعه أن النبي ﷺ قال: "إن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة. قالوا: ومن هي يا رسول الله؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي" حسنه الألباني.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٩ رمضان ١٤٢٣