رؤية النبي وصحابته يقظة غير ممكنة
[السُّؤَالُ]
ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نسمع كثيرا عن قصص الصالحين سواء عبر الكتب أو الإذاعات أو غير ذلك، فهناك من الصالحين من يرى النبي ﷺ في نومه، وهناك من يجتمع به يقظة وهناك من يرى الكعبة من مكانه، وهناك من يرى الصحابة، فهذه درجة عالية دون شك يعطيها الله لعباده الذين يحبهم ويحبونه حق الحب.
فما هي الشروط الواجب توفرها في المسلم حتى يبلغ تلك المنزلة الرفيعة وهي منزلة الصالحين، وهل من يرى النبي يقظة يراه كاملاً ويأتي إليه في مجلسه حسب ما نسمع من القصص.
أفيدونا جزاكم الله كل خير.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن الممكن أن يُرى رسول الله ﷺ في المنام، فمن رأى الرسول ﷺ بأوصافه المذكورة في كتب السنة فقد رآه حقاً، لأن الشيطان لا يتمثل برسول الله ﷺ.. كما صح الخبر بذلك عنه ﷺ، أما رؤيته في اليقظة فهي غير ممكنة، وارجع إلى الفتوى رقم: ٩٩٩١.
أما رؤية الكعبة في النوم فلا يخفى أنها ممكنة، وكذلك الحال بالنسبة للصحابة رضوان الله عليهم؛ إلا أنه لا يمكن الجزم بصحة هذه الرؤية، وأما رؤيتهم في اليقظة، فهي أيضاً غير ممكنة، فإن كان سيد المرسلين ﷺ لا يرى في اليقظة، فكيف بمن هو دونه.
أما كيفية الوصول إلى منزلة الصالحين، فذلك يتحقق بفعل الصالحات والإكثار منها والمداومة عليها، ويكون بالإيمان والتقوى، وهما السبيل إلى تحقيق ولاية الله تعالى، كما قال: (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ* الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) [يونس:٦٢-٦٣] .
والله المسؤول أن يجعلنا وإياك من الصالحين.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٢ جمادي الأولى ١٤٢٣