ضوابط المزاح والترويح عن النفس
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هو حكم الشرع في الألعاب والمزاح والتنكيت الذي أحيانا يكون مبالغا فيه، هل ذلك جائز وفي ضوء الإسلام؟
أفتونا مأجورين.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أذن الشرع في المزاح والتنكيت، لكن بشرطين:
الأول: أن يكون صدقاً.
الثاني: أن يكون يسيراً.
قال ابن قدامة في مختصر منهاج القاصدين: المزاح: أما اليسير منه فلا ينهى عنه إذا كان صادقاً، فإن النبي ﷺ كان يمزح ولا يقول إلا حقاً.
ومما يدل على تحريم الكذب في المزاح ما رواه بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ويل للذي يحدث، فيكذب، ليضحك به القوم، ويل له، ثم ويل له. والحديث قوى إسناده الحافظ ابن حجر ﵀.
ولا مانع للمسلم أيضاً من أن يروح عن نفسه ويمارس الألعاب المباحة التي تنشط ذهنه وتقوي بدنه، ولكن ذلك لا ينبغي أن يستغرق كثيراً من وقته، ففي الحديث الشريف: نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، الصحة والفراغ. رواه البخاري.
وعن ابن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه ... الحديث رواه الترمذي.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٦ جمادي الثانية ١٤٢٦