يستأنس بتأويلات الصادق المشهور بالتأويل
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز الايمان بمفسري الأحلام؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا شك أن الله تعالى قد يلهم بعض عباده تأويل الأحلام (الرؤى) كما قال الله تعالى عن يوسف ﵇: (وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ) [يوسف:٢١] .
قال مجاهد وغيره: هو تأويل الرؤيا.
وكان النبي ﷺ يؤول المرائي التي يراها، ويؤول ما يعرض عليه من مرائي أصحابه ﵃.
وقد اشتهرت طائفة من السلف بتأويل الرؤيا، مثل: ابن سيرين وغيره.
وعلى ذلك، فمن كان معروفا بالصدق والديانة، مشهوراً بالإصابة في التأويل، فلا حرج في تصديقه فيما يقول.
وننبه إلى أن المرائي لا تؤخذ منها أحكام شرعية، ولا تبنى عليها أمور مستقبلية، وغاية ما فيها هي أن ما كان منها حسناً فهو من المبشرات التي يستأنس بها فقط، وقديما قيل: الرؤيا الصالحة تسر ولا تغر.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٥ جمادي الأولى ١٤٢٢