أقوال الصحابة تدل على تحريم لعب الشطرنج
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هو حكم الشطرنج في الإسلام؟ خاصة إذا لم يشغله عن أداء الفرائض. وماذا لو قام بالذكر أثناء اللعب؟ والسلام عليكم.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فإنّ اللعب بالشطرنج من الاشتغال الباطل الذي لا يجوز، ولم ينقل عن الصحابة ﵃ إلا ما يدل على ذلك، فقد كان عليّ بن أبي طالب ﵁ يقول: الشطرنج ميسر العجم.
وقال أيضاً: لأن يمسّ أحدكم جمراً حتى يطفأ خير له من أن يمسّها.
ومرّ ﵁ يوماً بقوم يلعبون الشطرنج فقال: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟، وسئل عنه عبد الله بن عمر ﵁ فقال: هو شر من النرد.
وولي ابن عباس ﵄ مال يتيم، فوجد فيه شطرنجا فأحرقه، وقال أبو موسى الأشعري: لا يلعب بالشطرنج إلاّ خاطئ.
وقال بحرمة اللعب بالشطرنج من الأئمة الأربعة: أبو حنيفة، ومالك، وأحمد، وكان الإمام مالك ﵀ يقول: لا خير في الشطرنج، وكان ﵀ يعتبره من الباطل ويتلو قوله تعالى: (فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ) [يونس:٣٢]
فعلى هذا نقول: لا ينبغي للمسلم أن يلعب بالشطرنج، والواجب عليه اجتنابه، ونصح غيره باجتنابه، ونشر أقوال الصحابة والأئمة فيه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٥ ربيع الأول ١٤٢٢