عطاء الله للعبد على معاصيه هو من باب الاستدراج
[السُّؤَالُ]
ـ[كيف أعرف أن ما يعطيني الله من عطايا هو جزاء لي أم استدراج والعياذ بالله؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد روى الإمام أحمد في مسنده عن عقبة بن عامر ﵁ عن النبي ﷺ قال: إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج، ثم تلا رسول الله ﷺ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ فهذا الحديث يدل على أن العبد إذا كان يعمل المعاصي، فإن عطاء الله ﷿ له ما يحبه ويتمناه هو من باب الاستدراج، نسأل الله السلامة والعافية. وأما إذا كان يعمل بطاعة الله ﷿ وشكره، فإن عطاء الله ﷿ له ليس من باب الاستدراج، فاعرض هذا على نفسك وأنت خير ناقد لها فقد قال الله تعالى: بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ [القيامة:١٤] . والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٨ رمضان ١٤٢٤