استخدام نقوش الكنائس في البيوت.. رؤية شرعية
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز استخدام النقوش والزخارف الموجودة في حوائط الكنائس في المباني العامة والبيوت؟ .]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كانت هذه الزخارف والنقوش مما يختص به النصارى كالصليب ونحوه، أو كانت صورا لذوات أرواح كصور عيسى أو أمه أو الملائكة ﵈، وهذا هو الغالب في صور الكنائس، فلا يجوز لمسلم أن يزخرف بها المباني بيتا كانت أم غيره، لحديث عائشة ﵂، أن أم سلمة ذكرت لرسول الله ﷺ كنيسة رأتها بأرض الحبشة يقال لها مارية فذكرت له ما رأت فيها من الصور، فقال رسول الله ﷺ: أولئك قوم إذا مات فيهم العبد الصالح أو الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله.
وعن ابن عباس ﵄ قال: إن رسول الله ﷺ لما قدم أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة فأمر بها فأخرجت، فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما الأزلام، فقال رسول الله ﷺ: قاتلهم الله، أما والله قد علموا أنهما لم يستقسما بها قط، فدخل البيت فكبر في نواحيه ولم يصل فيه.
وعن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ لم يكن يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا نقضه. وهذه الأحاديث الثلاثة رواها البخاري في صحيحه.
وأما إن كانت هذه الزخارف مما لا يختص بالنصارى، ولا هي من صور ذوات الأرواح فلا بأس من استخدامها في زخرفة المباني ما لم يكن في ذلك إسراف أو تبذير، وللمزيد من الفائدة حول الإسراف والتبذير راجع الفتوى رقم: ٤٨٠٥٣، والفتوى رقم: ١٧٧٧٥.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٦ ذو القعدة ١٤٢٦