خلود أهل الجنة والنار وبقاؤهم بإبقاء الله لهم
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم الخروج مع جماعة التبليغ، كيف نوفق بين خلود أهل الجنة وأهل النار وأن الله ﷿ الآخر فليس بعده شيء؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق لنا أن أصدرنا فتوى في حكم الخروج مع جماعة التبليغ، فنحيل السائل إليها وهي برقم: ٣٠٧٧٨، وانظر الفتوى رقم: ٩٥٦٥ عن جماعة التبليغ ورأي العلماء فيهم.
وأما عن التوفيق بين خلود أهل الجنة وأهل النار، وأن الله ﷾ الآخر فليس بعده شيء، فإنه لا يجوز تعارض بين هذا وذلك، وذلك أن خلود أهل الجنة وأهل النار وبقاءهم إنما هو بإبقاء الله ﷿ لهم، أما الله ﷾ فهو الآخر بذاته ﷿.
وإلى هذا أشار العلامة ابن عاشور في التحرير والتنوير عند تفسير قوله تعالى في سورة الحديد: هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ [الحديد:٣] ، قال ﵀: ورفع هذا الإشكال أن يجعل القصر ادعائياً لعدم الاعتداد ببقاء غيره تعالى لأنه بقاء غير واجب، بل هو بجعل الله له. انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٣ جمادي الأولى ١٤٢٥