Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 147

  1. العقيدة الإسلامية ٥٩١٩
  2. مقدمات عامة ٢٣٤
  3. مصطلحات ١٣٩
  4. أهل السنة والجماعة ١٠٢
  5. الاختلاف المحمود والاختلاف المذموم

الاختلاف المحمود والاختلاف المذموم

[السُّؤَالُ]

ـ[هل يجوز الا فتراق فى الإسلام؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالتفرق في الدين أو الاختلاف فيه ينقسم إلى قسمين:

الأول: ما كان اختلافاً في العقائد، وأصول الأحكام الثابتة، وما ثبت بإجماع صحيح عن خير القرون، فهذا تفرق مذموم بلا شك، ذلك أن دلائل تلك المسائل واضحة في الكتاب والسنة، مجمع عليها عند سلف الأمة، فالمخالف فيها متبع للهوى مفارق لسبيل المؤمنين، مقدم عقله على نصوص الوحي، وهذا قد ذمه الله ورسوله والمؤمنون.

الثاني: ما كان خلافاً في الفروع الفقهية والمسائل التي لم تجمع الأمة فيها على رأي واحد، وذلك كالاختلاف الواقع في المذاهب الأربعة، وكثير من المسائل الحادثة التي اختلف فيها أهل العلم، فهذا النوع من الاختلاف غير مذموم إذا وقع من أهله العارفين بأصوله، بل يمدح إن كان الحامل عليه اتباع الحق وتقديمه، ذلك أن نصوص القرآن والسنة في بيان تلك الأحكام ظنية في دلالتها، فربما رجح مجتهد مالم يرجحه آخر، فالكل مأجور في اجتهاده، كما قال ﷺ: "إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب، فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر" متفق عليه.

وقد كان خلاف الصحابة، وأئمة السلف من هذا النوع، فلم يوجب فسقاً ولا بدعة، بل كان بعضهم يجل بعضاً، ويكرمه من غير أن يكون خلافهم لتفرقهم، طالما أن الحق بغية كل واحدٍ منهم ومطلبه، لكن خلفهم خلوف ادعى كل طائفةٍ منهم التمسك برأي إمامٍ، وتعصب كل فريق لإمامة، وضلل الطائفة الأخرى، فتركت كل طائفة بعض ما أمرت به من الحق، وارتكبت بعض ما نهيت عنه، فوقعت العداوة والبغضاء، شأن أهل الكتاب من قبلنا، فلله الأمر من قبل ومن بعد. والله المستعان.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٧ ربيع الأول ١٤٢٢

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 1، ص 147 (SanadKitab #27107, hlm. urut 150)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.