الوسوسة في محبة رسول الله ﷺ
[السُّؤَالُ]
ـ[أريد أن أسألكم عن شيء يضايقني وأرجو الإجابة في أسرع وقت، أنا أحب الرسول ﵊، ولكن أحيانا تأتيني أفكار بأنه لا يجب عليّ ذلك ومن ثم أستعيذ بالشيطان، هل هذه الأفكار وساوس أم ماذا، وأريد أن أعلم ما حكمها؟ وجزاكم الله عنّا وعنكم كل الخير.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يكمل إيمان العبد حتى يحب رسول الله ﷺ محبة تفوق كل محبة لأي شيء دونه، فقد قال ﷺ: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين. رواه مسلم.
ولقد كان النبي ﷺ مع أصحابه يوماً وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: يا رسول الله! لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال النبي ﷺ: لا، والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك. فقال له عمر: فإنه الآن -والله- لأنت أحب إلي من نفسي، فقال النبي ﷺ: الآن يا عمر!. رواه البخاري.
قال العلامة العيني في شرح هذا الحديث: قوله: (حتى أكون) أي لا يكمل إيمانك حتى أكون. قوله (الآن: يعني: كمل إيمانك) . انتهى من عمدة القاري.
هذا وإن دليل حب النبي ﷺ هو تصديقه فيما أخبر والانقياد لأمره والانتهاء عما نهى عنه، وانظر الفتوى رقم: ٢٧٥١.
واعلم أن هذه الوساوس التي تأتيك إنما هي من عمل الشيطان وكيده، وعليك أن تدفعها عن قلبك وأن لا تسترسل معها، وهي لا تضرك إن شاء الله، وانظر الفتوى رقم: ٥٣٣١٣ وما تفرع منها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٩ ربيع الثاني ١٤٢٦