هل للشخص ورقة تسقط قبل وفاته
[السُّؤَالُ]
ـ[صحيح أن الإنسان قبل ما يموت تسقط ورقته قبل أربعين يوما، وهل يشعر بقرب أجله؟ وجزاكم الله كل خير.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد صرحت نصوص الوحي من الكتاب والسنة بأن الأجل من الأمور الغيبية التي اختص الله تعالى بعلمها، قال الله تعالى: ... وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴿لقمان:٣٤﴾ ، وهذا لا ينفي إحساس الإنسان بقرب موته عند إصابته بالأمور التي تسبب الوفاه عادة، وسبق بيان ذلك بالتفصيل في الفتوى رقم: ٣٢٦٦٨، والفتوى رقم: ٦٩٦٥١ نرجو أن تطلعي عليهما.
وأما سقوط ورقة الشخص قبل وفاته فقد ذكره بعض أهل التفسير عند قول الله تعالى: وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَاّ يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَاّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴿الأنعام:٥٩﴾ ، ولم يحدوا لذلك أربعين يوماً ولا غيرها، ففي تفسير فتح القدير للشوكاني قال: أخرج أبو الشيخ عن محمد بن جحادة في قوله تعالى (وما تسقط من ورقة) قال: لله ﵎ شجرة تحت العرش ليس مخلوق إلا له فيها ورقة، فإذا سقطت ورقته خرجت روحه من جسده. فذلك قوله (وما تسقط من ورقة إلا يعلمها) . وجاء مثل ذلك في طبقات المحدثين، ولم نقف على خبر مرفوع إلى النبي ﷺ في هذا الموضوع.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٧ محرم ١٤٢٨