Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 6, halaman 2510

  1. طب وإعلام وقضايا معاصرة ٣٤٣٦
  2. قضايا طبية ١٥٠٧
  3. الأمراض النفسية والوساوس ٧٢٩
  4. من طرق التغلب على الوسواس الذي يصيب المرء في العبادة

من طرق التغلب على الوسواس الذي يصيب المرء في العبادة

[السُّؤَالُ]

ـ[أرجو الإجابة عن هذا السؤال أنا طالب في ٢٠ من العمر ومصاب بمرض الوسواس القهري obssesive compulsive disorder ومنذ ٣ أشهر قرأت عن ما يسبب الردة عن الإسلام من القول وليتني ما فعلت فقد راحت تلك الأفكار تتردد في داخلي حتى بدأت أشك في أني أقولها حتى إني كنت أقول الشهادتين أكثر من ١٠ مرات في اليوم فهل علي أن أقول الشهادتين كلما ظننت أني قلت شيئا من هذه الوساوس وكما قلت فإني عاجز عن التمييز بين القول والخواطر بسبب مرضي وفي أحد المرات وكأني أردت أن أثبت لنفسي أني غير محاسب عن ما يدور في رأسي فأغلقت عيني وسببت الله داخلي دون أن أنطق بلساني وأنا نادم على هذا الذنب فقمت زاغتسلت ونطقت الشهادتين فماذا علي أن أفعل للتوبة؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله ﷿ أن يشفيك مما أصابك، واعلم أن العبد إذا أراد أن يتغلب على الوسواس الذي يصيبه في عبادته وأفكاره فعليه أن يصدق في الالتجاء إلى الله تعالى، ويلهج بالدعاء والذكر ليكشف عنه الضر ويدفع عنه البلاء، وليطمئن قلبه.

قال تعالى: [أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ] (النمل: ٦٢) .

وقال تعالى: [الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ] (الرعد: ٢٨) .

ومما يندفع به الوسواس الاستغفار، فعن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: إن للشيطان لمة بابن آدم، وللملك لمة، فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله فليحمد الله، ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم قرأ: [الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ] (البقرة: ٢٦٨) . رواه الترمذي.

وعن عثمان بن أبي العاص قال: يا رسول الله: إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها علي، فقال رسول الله ﷺ: ذاك شيطان يقال له خنزب فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثا، قال: ففعلت ذلك فأذهب الله عني. رواه مسلم.

وغرض الشيطان من تلك الوسوسة كما بينها حديث عثمان أن يلبس على العبد صلاته ويفسدها عليه، وأن يحول بينه وبين ربه، فيندفع هذا الكيد بالاستغفار والاستعاذة.

وما تجده في داخلك من التلفظ بألفاظ الكفر هو من حديث النفس، ومن فضل الله تعالى ورحمته بنا أن تجاوز للإنسان عما حدثته به نفسه ما لم يعمل به أو يتكلم، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا به. ومعناه في البخاري وغيره.

ولكن عليه أن لا يسترسل فيها ولا يعمل أو يتحدث بمقتضاها، وما يخطر على بال الإنسان وتحدثه به نفسه ويستعظمه خوفا من النطق به فضلا عن اعتقاده فإنه دليل على كمال الإيمان، فعن أبي هريرة ﵁ قال: جاء أناس من أصحاب النبي ﷺ فسألوه إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به؟ قال: وقد وجدتموه؟! قالوا: نعم، قال: ذاك صريح الإيمان. رواه مسلم.

وفي الأخير نؤكد وصيتنا للسائل بأن يكثر من ذكر الله تعالى، وأن يشغل نفسه بالتفكر فيما يفيده في دنياه وأخراه، ولا يسترسل في أحاديث النفس وخواطرها وإن وجد شيئا منها فليلقه عنه وليقل آمنت بالله، قال رسول الله ﷺ: لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا: خلق الله الخلق فمن خلق الله؟ فمن وجد شيئا من ذلك فليقل: آمنت بالله. رواه مسلم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٠ ربيع الثاني ١٤٢٥

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 6، ص 2510 (SanadKitab #27107, hlm. urut 15626)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.