Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 6, halaman 2920

  1. طب وإعلام وقضايا معاصرة ٣٤٣٦
  2. قضايا طبية ١٥٠٧
  3. نقل الأعضاء والتبرع بها ٥١
  4. حكم الانتفاع بالدم وبيعه

حكم الانتفاع بالدم وبيعه

[السُّؤَالُ]

ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل يجوز إعطاء الدم مقابل النقود والتبرع بهذه النقود للمساكين (إعطاء الدم يحصل هنا في المانيا مقابل كمية من النقود، والله أعلم لمن يستعمل هذا الدم) والله يجزيكم خيرا]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا خلاف بين أهل العلم في نجاسة الدم المسفوح، وحرمة الانتفاع به، قال القرطبي: اتفق العلماء على أن الدم حرام، نجس، لا يؤكل، ولا ينتفع به.

قال تعالى: (إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير) [البقرة: ١٧٣] .

وقال تعالى: (حرمت عليكم الميتة والدم) [المائدة: ٣] .

إلا أنه في حالة الاضطرار، كالمريض الذي يحتاج إلى دم لإنقاذ حياته، أو لعلاجه من مرض ونحوه، فإنه يجوز له الانتفاع بالدم، لقوله تعالى: (وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه) [الأنعام: ١٩] .

قال ابن عابدين في حاشيته: يجوز للعليل شرب البول، والدم، والميتة للتداوي، إذا أخبره طبيب مسلم أن منه شفائه، ولم يجد من المباح ما يقوم مقامه. انتهى.

وقد روى عبد الرزاق في مصنفه: أن عطاءً جاءه إنسان نُعت له أن يشترط على كبده (أي: يستخرج دما من جسده فوق موضع الكبد بمشرط أو غيره) فيشرب ذلك الدم من وجع كان به، فرخص له فيه. قلت ـ القائل ابن جريج ـ له: حرمه الله تعالى، قال: ضرورة، قلت له: إنه لو يعلم أن في ذلك شفاء، ولكن لا يعلم. انتهى.

فيجوز التبرع بالدم إذا كان لا يلحق ضرراً بالإنسان المتبرع، كما لا حرج في طلبه من مسلم أو غيره، لأجل إنقاذ حياة المضطرين مسلمين أو غير مسلمين ممن هم معصومو الدم.

أما بيع الدم فلا خلاف بين أهل العلم في حرمته؛ لأن الله ﷾ حرم الدم، وأكد على تحريمه بإضافته إلى عينه، فيكون التحريم عاماً يشمل سائر وجوه الانتفاع بأي وجه كان، وبيعه انتفاع به فيكون حراماً.

وأخرج البخاري أن رسول الله ﷺ قال: "قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها".

فأنكر النبي ﷺ على اليهود بيع ما حرم الله، فصح أنه إذا حرم الشرع شيئاً حرم بيعه وأكل ثمنه، إلا أن يأتي نص بتخصيص شيء من ذلك فيتوقف عنده.

وقد أخرج أبو داود أن النبي ﷺ قال: "إن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه" صححه النووي، كما في المجموع.

بل قد جاء النهي عن ثمن الدم بنص خاص، فقد أخرج البخاري عن أبي جحيفة أنه قال: "نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الدم، وثمن الكلب، وكسب الأمة، ولعن الواشمة والمستوشمة، وآكل الربا وموكله، ولعن المصور".

قال ابن حجر: واختلف في المراد به ـ أي ثمن الدم ـ فقيل: أجرة الحجامة، وقيل: هو على ظاهره، والمراد تحريم بيع الدم. كما حرم بيع الميتة والخنزير، وهو حرام إجماعاً ـ يعني بيع الدم وأخذ ثمنه. انتهى.

لكن المنتفع بالدم إذ تعذر له الحصول عليه بلا عوض جاز له أخذه بعوض عن طريق الشراء لأنه مضطر أبيح له المحرم، فوسيلته أولى بالإباحة.

وعليه فلا يجوز لك بيع الدم سواء كان ثمنه تنتفع به أنت، أو تنفقه على المساكين ونحوهم. لكن إن أعطي المتبرع بالدم هدية على سبيل التشجيع، وهو غير مستشرف لها، ولم تكن عوضاً عما تبرع به من الدم فنرجو ألا حرج فيها.

كما ينبغي أن لا يتبرع الإنسان بالدم، إلا إذا علم أنه سيستخدم لمسلم، أو لغيره ممن هو معصوم الدم، ووجود الضرورة إلى استخدامه والانتفاع به، لأن الأصل الحرمة في الانتفاع به. والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٨ ذو القعدة ١٤٢١

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 6، ص 2920 (SanadKitab #27107, hlm. urut 16036)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.