مسائل تتعلق بالمرأة في الإسلام
[السُّؤَالُ]
ـ[لماذا خلق الله النساء، وما هو دور المرأة المسلمة في الحياة، وهل عمل المرأة بخلاف الشروط التي حددها رسول الله ﷺ حرام؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد منح الإسلام المرأة مكانة سامية، وكرمها أنثى وبنتا وأختا وزوجة وأماً، ووضعها في موضعها اللائق بها، وقد سبق تفصيل القول في ذلك في الفتوى رقم: ١٦٤٤١.
وأما حكم عمل المرأة، فإن الأصل فيه الإباحة بشرط خلو العمل من المحاذير الشرعية، وقد سبق الإجابة على ذلك في عدة مواضع، فانظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: ٣١٨١٧، ٤٤٧٥٦، ٤٦٩٠٨.
وأما لماذا خلق الله ﷿ النساء؟ فإن الله تعالى لم يخلق شيئاً إلا لحكمة، لكننا قد نعلم هذه الحكم وقد نجهلها، وقد نعلم بعضها دون البعض الآخر، وقد يعلمها بعض الناس دون بعض، حسب ما يعطيهم الله تعالى من العلم والفهم.
وأما بخصوص المرأة، فإنها شقيقة الرجل، وهي إنسان كامل الإنسانية، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴿الحجرات:١٣﴾ ، وقال ﷿: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴿النساء:١﴾ ، وقال النبي ﷺ: إنما النساء شقائق الرجال. صحيح رواه أبو داود والترمذي عن عائشة ﵂.
فالرجال والنساء من جنس واحد، لا قوام للإنسانية ولا استمرار للبشرية إلا بهما.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٥ صفر ١٤٢٦