Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 7, halaman 56

  1. فكر وسياسة وفن ٢١٠٨
  2. سياسة شرعية ٤٩١
  3. [*]
  4. انتماء المسلم للبلد الذي نشأ فيه وحبه له

انتماء المسلم للبلد الذي نشأ فيه وحبه له

[السُّؤَالُ]

ـ[انتشر فى هذه الأيام كره الأفراد لبلادها بسبب ما يرونه من فساد وأحوال لا تسر أحدا, جاءتني فكرة أن أبحث عن مواقف انتماء في حياة رسول الله ﷺ ونشرها, فلا أعتقد أن أحداً لاقى من أهله مثل ما لاقى الحبيب المصطفى ومع هذا لم يفقد انتماءه, فأسأل الله أن تساعدوني في ذكر مواقف تدلل على انتماء رسولنا الكريم؟ وجزاكم الله خير الجزاء.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمما ينبغي التنبه له أولاً أن ديار المسلمين كلها ديار للمسلم، فينبغي أن يكون ولاؤه لها ولأهلها من المسلمين، كما سبق وبينا ذلك في الفتوى رقم: ٣٨٨٨٧.

وأما الشر والفساد فيجب على المسلم أن يبغضه ويبغض أهله في أي مكان كان وأي زمان كان، لأن هذا من مقتضى الإيمان، فمن أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله، ومع ذلك يبقى حبه لبلاد المسلمين يدافع عنها وعن أهلها ضد أعدائها.. ومما يدل على انتماء النبي ﷺ لبلده المسلم ما روى البخاري عن أنس ﵁ يقول: كان رسول الله ﷺ إذا قدم من سفر فأبصر درجات المدينة أوضع ناقته وإن كانت دابة حركها.

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري عند شرحه هذا الحديث: وفي الحديث دلالة على فضل المدينة وعلى مشروعية حب الوطن والحنين إليه. انتهى.

وروى البخاري ومسلم عن عائشة ﵂ قالت: قال النبي ﷺ: اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة أو أشد وانقل حماها.

وقد يحب المرء البلد الذي نشأ فيه، وهذا مركوز في أصل فطرة الإنسان، روى الحاكم في المستدرك والطبراني في معجمه الكبير والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال لمكة: ما أطيبك وأحبك إلي ولولا أن قومك أخرجوني منك ما سكنت غيرك.

وروى البخاري ومسلم عن سعد بن أبي وقاص ﵁ أن النبي ﷺ قال: اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم.

قال ابن عبد البر في التمهيد ونقله عنه الحافظ في الفتح: وفيه دليل على قطع الذرائع في المحرمات لأن سعداً وإن كان مريضاً فربما حمل غيره حب الوطن على دعوة المرض فلذلك قال رسول الله ﷺ: اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم. انتهى..

هذا ما تيسر لنا كتابته لك وبمزيد من البحث في كتب السنة وشروحها قد تجدين كثيراً من النصوص بهذا الشأن.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٧ ذو الحجة ١٤٢٩

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 7، ص 56 (SanadKitab #27107, hlm. urut 16607)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.