Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 7, halaman 122

  1. فكر وسياسة وفن ٢١٠٨
  2. سياسة شرعية ٤٩١
  3. [*]
  4. التسامح سمة الإسلام البارزة

التسامح سمة الإسلام البارزة

[السُّؤَالُ]

ـ[ما هو التسامح وما موقف الإسلام منه؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن التسامح يقتضي التنازل عن الحقوق والإنصاف من النفس والعدل مع الآخرين والإحسان إليهم. وهذه الأمور من أبرز سمات الإسلام وأخص مميزاته، فقد قال الله ﷿: وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴿الشورى:٤٠﴾ ، وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَاّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ﴿المائدة:٨﴾ ، وقال تعالى: وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴿البقرة:١٩٥﴾ .

وقال النبي ﷺ: إن الله كتب الإحسان على كل شيء ... الحديث. رواه مسلم وغيره، ويترتب على هذه الأمور التراحم والمودة والتناصح ...

وبذلك يعيش الناس في تعاون وسعادة ووئام.. وهذا ما يهدف إليه الإسلام وقد جسد المسلمون الأوائل هذا التسامح حتى قال قائلهم: رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب. وعدم التسامح تترتب عليه كثير من المحاذير الشرعية التي حذر منها الإسلام، فإذا لم يكن هناك تسامح فإن الكراهية والبغضاء والشحناء والتنافر والشح والظلم والبغي والتناحر والتقاتل ستسود وتنتشر بين الناس.

فالإسلام هو الدين الوحيد الذي يجعل التسامح سمته البارزة ويعطي كل ذي حق حقه، ويسمح لأصحاب الديانات الأخرى بالتمسك بدينهم وحرية التعامل به في ظل دولته وتحت سلطانه، يقول الله تعالى: لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ... ﴿البقرة:٢٥٦﴾ ، ويقول الله تعالى: لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿الممتحنة:٨﴾ ، ولا يتوقف الإسلام في تسامحه مع الآخرين ورحمته بهم على الإنسان فقط بل يمتد ليشمل الحيوان والنبات والكون كله، وللمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: ٥٤٩١٤، والفتوى رقم: ٤٥٨٤٦ وما أحيل عليه فيهما.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٥ صفر ١٤٢٧

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 7، ص 122 (SanadKitab #27107, hlm. urut 16673)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.