مبايعة عبد الله بن بسر للنبي ﷺ
[السُّؤَالُ]
ـ[حياكم الله وبياكم ... وبعد:
أرجو الإجابة على سؤالي التالي بدقة مع ذكر الأدلة والمراجع: (عن حسان بن نوح قال: سمعت عبد الله بن بسر المازني يقول ترون يدي هذه بايعت بها رسول الله ﷺ، فسمعته يقول لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم ولو لم يجد أحدكم إلا لحاء الشجرة فليفطر عليها) ، هل المقصود بقول الصحابي (بايعت) في هذا الحديث أنها بيعة الإسلام، وما هي البيعة، وما هي أنواعها؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الحديث أخرجه أحمد في مسنده وأخرجه أيضاً بلفظ حدثنا عبد الل هـ حدثني أبي ثنا علي بن عياش قال ثنا حسان بن نوح حمصي قال: رأيت عبد الله بن بسر يقول: ترون كفي هذه فاشهد أني وضعتها على كف محمد ﷺ ونهى عن صيام يوم السبت إلا في فريضة، وقال إن لم يجد أحدكم إلا لحاء شجرة فليفطر عليه. قال شعيب الأرناؤوط: رجاله ثقات.
لكنه معل بالاضطراب والمعارضة، وذلك لأن في بعض الروايات عن أخته الصماء وفي بعضها عن أمه وفي بعضها عن أبيه، وقد ناقش الشيخ الألباني ﵀ ما قيل حوله وخلص إلى أنه صحيح ثابت وقال: ومما سبق يتبين لمن تتبع تحقيقنا هذا أن للحديث عن عبد الله بن بسر ثلاثة طرق صحيحة، لا يشك من وقف عليها على هذا التحرير أوردنا أن الحديث ثابت صحيح عن رسول الله ﷺ.
ولكن لم نقف فيما اطلعنا عليه على رواية تبين ما سألت عنه هل كانت تلك البيعة بيعة الإسلام أم غيرها، ولا يترتب على هذا كبير علم ولا جليل أثر، لأن مبايعة الصحابة للنبي ﷺ ومصافحتهم له عندها ثابتة قطعاً، وأما النساء منهن فكانت بيعتهن بالكلام دون المصافحة، ولمعرفة معنى البيعة وما يتعلق بها انظر الفتوى رقم: ٦٩٢٧، والفتوى رقم: ١٨٣٧.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٦ محرم ١٤٢٧