بيعة علي ومعاوية والحسن ﵃
[السُّؤَالُ]
ـ[من بايع أهل السنة بعد عثمان؟
ومن بايع أهل السنة بعد علي ﵇؟
ومن بايع أهل السنة بعد معاوية؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد بايع أهل السنة الخليفة الراشد علي بن أبي طالب ﵁ بعد استشهاد الخليفة الراشد عثمان ﵁، وتمت البيعة من كبار الصحابة وأهل الحل والعقد، وامتنع عن البيعة جماعة من الصحابة منهم: معاوية ﵁، لكن المقرر عند أهل السنة أنه لا يشترط لصحة البيعة أن يبايع سائر الناس.
وبعد استشهاد علي ﵁ بايع المسلمون الحسن بن علي ﵁، وهي كسابقتها بيعة بالأكثرية، إذ لم يشارك فيها معاوية ﵁ ومن معه.
ثم تنازل الحسن ﵁ عن الخلافة لمعاوية ﵁، فبايعه الناس جميعاً، وسمي ذلك العام بعام الجماعة، واستحق الحسن بذلك أن يكون سيداً، كما أخبر المصطفى ﷺ بقوله: " إن ابني هذا لسيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين". رواه البخاري
وفي تنازل الحسن عن الخلافة لمعاوية دليل على أن الخلافة للحسن لم تكن بنص من النبي ﷺ كما يزعم بعض أهل الأهواء، ودليل على إسلام معاوية وفضله، وإلا لما سلطه الحسن على ولاية المسلمين.
وقد توفي الحسن ﵁ في حياة معاوية.
وأخذ معاوية البيعة من الناس لابنه يزيد.
فبايعه أكثر الناس، وأبى البيعة عبد الله بن الزبير والحسين بن علي ﵃.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٧ شعبان ١٤٢٢