جواب شبهة إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب
[السُّؤَالُ]
ـ[الكثير من الكفار يرددون شبهتين من الحديث الشريف، فما الجواب على الشبهتين الآتيتين:
١- الأولى: ما رواه مسلم في صحيحه أن النبي ﷺ أوصى بإخراج اليهود والنصارى من الجزيرة، فيقال إن هذا اضطهاد لغير المسلمين، فما الرد على هذا.
٢- والثاني ما رواه البخاري ومسلم أن النبي ﷺ قال: أمرت أن أقاتل الناس، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله تعالى، فيقولون إن هذا ضد مبدأ لا إكراه في الدين الموجود في الإسلام، فما الرد على هاتين الشبهتين؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن اليهود والنصارى والمشركين حاربوا الإسلام وتألبوا عليه وآذوا وقاتلوا أهله، وقد حاول المشركون واليهود مرات أن يقتلوا الرسول ﷺ، وقد تهيأ نصارى غسان والرومان لغزو المدينة، فهذه الأشياء بمجموعها تبرر تأمين الجزيرة بإبعاد من عرف فيهم الحقد ويخشى منهم الغدر دائماً، فقد عاهد ﷺ اليهود ونقضوا العهود مرات، وقد طبق عمر ﵁ الأمر بإخراجهم لما نقضوا العهد في خيبر كما في حديث البخاري وابن حبان.
وأما من لم ينقض العهد ولم يحدث فلم يتعرض له الصحابة، كيهود المدينة، وقد اختلف أهل العلم هل المراد بالجزيرة مكة والمدينة وما جاورهما أم أن المراد الجزيرة كلها، والخلاف في ذلك مبسوط في كتب الفقه، وراجع في المسألة الثانية الفتوى رقم: ٧٣٨٣٢، والفتوى رقم: ٧٦٣٦٢.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٥ جمادي الأولى ١٤٢٩