صفة الملكين المكلفين بسؤال القبر
[السُّؤَالُ]
ـ[ملكا القبر منكر ونكير. يا ترى كيف شكلهما؟ هذا السؤال سأله شخص أرجو من فضيلتكم الإجابة عليه.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الملكين المكلفين بسؤال الميت في قبره قد ذكر ما يتعلق بهما من صفات في الحديث الذي أخرجه الترمذي في سننه من حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: إذَا قُبِرَ الْمَيّتُ -أوْ قالَ أَحَدُكُمْ - أتَاهُ مَلَكانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ. يُقَالُ لأحَدِهِما الْمُنْكَرُ وَالآخَرُ النّكيرُ. فَيَقُولَانِ: مَا كُنْتَ تَقُولُ في هذَا الرّجُلِ؟ فَيَقُولُ مَا كانَ يَقُولُ: هُوَ عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاّ الله وَأَنّ مُحَمّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. فَيَقُولَانِ: قَدْ كُنّا نَعْلَمُ أَنّكَ تَقُولُ هذَا. ثمّ يُفْسَحُ لَهُ في قَبْرِهِ سبْعُونَ ذرَاعاً في سَبْعِينَ. ثُمّ يُنَوّرُ لَهُ فِيهِ. ثُمّ يُقَالُ لَهُ: نَمْ. فَيَقُولُ أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي فأُخْبِرُهُمْ؟ فَيَقُولَانِ: نَمْ كَنَوْمَةِ الْعَرُوس الّذِي لَا يُوقِظُهُ إلا أَحَبّ أَهْلِهِ إلَيْهِ، حَتّى يَبْعَثَهُ الله مِنْ مَضْجَعِهِ ذلِك. وَإِنْ كانَ مُنَافِقاً قالَ: سَمِعْتُ النّاسَ يَقُولُونَ فَقُلْتُ مِثْلَهُ. لَا أدْرِي. فيَقُولَانِ: قَدْ كُنّا نَعْلَمُ أنّكَ تَقُولُ ذلِكَ. فيُقَالُ لِلأرْضِ: الْتَئِمِي عَلَيْهِ. فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ. فَتَخْتَلِفُ فيها أضْلَاعُهُ. فَلَا يَزَالُ فِيهَا مُعَذّباً حتّى يَبْعَثَهُ الله مِنْ مَضْجَعِهِ ذلِكَ. وقد صححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٥ جمادي الثانية ١٤٢٤