حكم إطلاق كلمة (الشارع) على الله أو على رسوله
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز قول، الشارع ﷺ؟ ما حكم من قال، وهل من مشرع غير النبي ﷺ؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كلمة الشارع اسم فاعل من الفعل شرع، فالمراد بها عند المسلمين المشرع لهم وهو الله ﷿ أو رسوله ﷺ، وذلك باعتبار أنه ﷺ هو المبين لما شرعه الله لعباده، فلا حرج في إطلاقها على الله أو على رسوله.
لكن ينبغي أن يعلم أنه لا يستفاد من جواز ذلك أنه اسم من أسماء الله لأن أسماء الله توقيفية ولم يرد في شيء منها هذا الاسم، وإنما المراد مجرد الوصف لمن سن الشرع أو من يحق له وضع الشرائع.
وأما من قال هل من مشرع غير النبي؟ فالظاهر أنه لا يقصد نفي هذا الوصف عن الله وإنما يريد أنه لا يبلغ الشرع عن الله غير النبي فلا حرج في كلامه حينئذ.
ولا يتصور من مسلم يؤمن بالنبي ﷺ أن ينكر أن الله هو منزل الشرع على نبيه، فإن كان ذلك فليس بمسلم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٧ ربيع الثاني ١٤٢٩