"﵇" تقال في حق الأنبياء
[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي بخصوص ﵇ لمن نقولها؟
ولماذا نقول للصحابة ﵃؟ هل هناك دليل وهل يجوز قول ﵁ لتابعي أو شخص في هذا الزمان؟
أم هذا قول خاص بالصحابة فقط؟
ولماذا نقول اللهم صل وسلم على نبينا وآله وصحبه وسلم؟ لماذا نقول آله؟ ولماذا صحبه؟ هل طلب الرسول الكريم منا قول هذا الشيء؟
وبارك الله في وقتكم]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد جرت العادة في أن لفظ "﵇" تقال في حق الأنبياء ﵈، وفي حق نبينا ﷺ، والأكمل في حق النبي ﷺ أن يقال: "﵊" لأن الله أمر بالصلاة عليه والتسليم.
قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب: ٥٦] .
وقد ورد قولها في حق بعض الأنبياء والرسل عن النبي ﷺ، فقال ﷺ: أحب الصلاة إلى الله صلاة داود ﵇.. الحديث، رواه البخاري.
وقال ﷺ في حديث طويل: فذكرت قول سليمان ﵇ "رب اغفرلي" رواه البخاري
وقال ﷺ عن الكعبة: لبنيته على أساس إبراهيم ﵇. رواه البخاري
وقال ﷺ: فنزل جبريل ﵇ ففرج صدري.. الحديث. رواه البخاري.
وأكثر العلماء على أن هذه الصيغة "﵇" لا تقال إلا للأنبياء، كما هو مبين في الفتوى رقم: ٣٧١٥٠.
وقول السائل: لماذا نقول عن الصحابة: ﵃؟
نقول: ذلك لأن الله ﷾ أخبرنا أنه رضي عنهم.
قال تعالى: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ [الفتح: ١٨] . وكانوا ألفا وأربعمائة.
وقال تعالى: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُالتوبة: ١٠٠] .
ولا خلاف بين العلماء في استحباب الترضي عن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.
وأما غير الصحابة، فهل يجوز أن يقال في حقهم" ﵃" فقد اختلف العلماء في ذلك، والذي عليه الجمهور استحباب الترضي عن غير الصحابة أيضا من العلماء والعباد والصالحين، ويكون هذا من باب الدعاء، وهذا اختيار النووي ﵀.
وأما الصلاة على آل النبي ﷺ، فذلك لقول النبي ﷺ في تشهده في الصلاة: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. رواه الشيخان والنسائي في عمل اليوم والليلة.
وقد أحسن من قال:
آل النبي هم أتباع مِلَّتهِ من سائر العجم والسودانِ والعرب
لو لم يكن أهله إلا قرابته صلى المصلي على الطاغي أبي لهب
وللفائدة نحيل السائل إلى الفتوى رقم: ١٠٩٦٧، والفتوى رقم: ٣٥٦٣٣. على الموقع.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١١ شعبان ١٤٢٤