يجب أن يكون خطاب المسلمين نابعا من عقيدتهم
[السُّؤَالُ]
ـ[هل الخطاب العربي تابع للخطاب الغربي وما هي التدابير التي تحد من هذه التبعية]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن شخصية المسلم يجب أن تكون مميزة عن غيرها في الفكر والاعتقاد والسلوك.. فالله ﷾ سماهم بهذا الاسم ليتميزوا في المظهر والمخبر عن غيرهم فقال ﷾: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ*وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ﴿الحج:٧٧ـ٧٨﴾ . فعلى الأمة المسلمة أن تفهم هذه الحقائق وأن تكون سيدة نفسها ومالكة قرارها.. ولا يجوز لها بحال من الأحوال أن تكون تابعة لشرق ولا لغرب.. بعد أن شرفها الله تعالى وبوأها المكانة اللائقة وجعلها شهيدة على الناس في الدنيا والآخرة. وقد أمر النبي ﷺ المسلمين بالتميز عن غيرهم. فقال ﷺ: خالفو المشركين.. قصوا الشوارب وأعفوا اللحى. وفي رواية: خالفوا المجوس. ولهذا يجب أن يكون خطاب المسلمين نابعا من عقيدتهم الراسخة ومعبرا عن مبادئ دينهم السمحة. ولا يجوز أن يكونوا إمعة أو تابعين لغيرهم بعد ما شرفهم الله تعالى بهذا الدين العظيم. وطريقهم الأساسي لتحقيق ذلك هو التمسك بدينهم وفهم حقيقته كما فهمه السلف الصالح والقرون المشهود لها بالخير.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٩ جمادي الثانية ١٤٢٦