يزيد بن معاوية ليس كافرا وأمره إلى الله
[السُّؤَالُ]
ـ[يقول الشيخ محمد العوضي (الكويت) وكان يخرج في برنامج في شهر رمضان المبارك، وكان موضوع الحديث عن يزيد بن أبي سفيان، وهو كان يكثر اللعنة ليزيد ويقول بأن يزيداً كافر، وكان يعلن الفجور، ويدق الطبول، ويشرب الخمرة. ما رأيكم بهذا الحديث هل كلامه صحيح أم لا؟ وهناك بعض الشيوخ يقولون ﵁.
أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
لا شك أن يزيدا ليس من أصحاب النبي ﷺ، وليس من التابعين لهم بإحسان فقد جرت في فترة خلافته أمور عظام منها:
١ـ قتل الحسين بن علي ﵄ على أيدي أعوان عامل يزيد: عبيد الله بن زياد عامله الله بما يستحق، وذلك في مأساة هزت المجتمع المسلم في وقتها، وألقت بظلالها عليه فيما بعد، فقد منع الحسين والعشرات من أهل بيت رسول الله ﷺ من الماء، وقتلوا شر تقتيل، وبعث برؤوسهم إلى يزيد من العراق إلى الشام، وسر بقتلهم، ويقال عنه إنه ندم فيما بعد.
٢ـ إنه جهز جيشا إلى مدينة رسول الله ﷺ الله بقيادة أحد جنوده، وأمره أن يبيح المدينة ثلاثة أيام عندما يستولي عليها الجيش وقد فعل ذلك وقتل فيها من الصحابة والتابعين خلق لا يحصون.
ومع هذا كله فالمحققون من أهل العلم لا يكفرون يزيدا بل يكلون أمره إلى الله. والأفضل الإمساك عن ثلبه ما دامت الحاجة لا تدعو إلى ذلك كما أنه لا يقال فيه: "﵁" بحال فلا هو صاحبي ولا هو تابع لهم بإحسان، والفصل في ذلك ما قاله الإمام أحمد: "يزيد لا نلعنه ولا نحبه". والعلم عند الله.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٦ صفر ١٤٢٠