فضل فاطمة وهل منعها أبو بكر ميراثا لها
[السُّؤَالُ]
ـ[هل صحيح أن أبا بكر الصديق امتنع عن إعطاء السيدة فاطمة الزهراء أرضا تركها الرسول ﵊؟
وهل صحيح أن الرسول ص لم يرزق إلا بالسيدة فاطمة وإذا لم يكن صحيحا فلماذا بشرها النبي ص أنها سيدة نساء الجنة دون أخواتها؟.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الرسول ﷺ رزق بعدة أبناء وبنات كما ذكره غير واحد من أصحاب السير، وقد ذكرنا أولاده ﷺ في الفتوى رقم: ١٦٩٩.
وأما تبشير النبي ﷺ لفاطمة فلا يعارض ذلك لأنه لا مانع من أن يكون عندها أخوات وتكون هي أفضلهم، وراجع الفتوى رقم: ٤٥٧٨٢.
وأما امتناع أبي بكر عن إعطائها ميراث النبي ﷺ فهو صحيح والحق فيه مع أبي بكر لأن الأنبياء لا يورثون كما في الحديث: لا نورث، ما تركناه صدقة.
وقد روى هذا الحديث عدة من الصحابة غير أبي بكر فتعين اتباعه وعدم المجاملة فيه، وقد ترضاها أبو بكر وترضى عليا ورضيا عنه، ولا يسوغ أن يشك مؤمن في فضل أبي بكر وعدله واتباعه للحق وحبه للنبي ﷺ وآله البررة الكرام، وراجع للمزيد في الموضوع الفتاوى التالية أرقامها: ٤٥٧٨٢، ٢٩٩٦، ٢٥٠٧٣، ١٧٥٥٨، ٤٦٢٧٦، ٣٩١٤٨.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٤ ذو القعدة ١٤٢٦