Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 8, halaman 33

  1. الفضائل والتراجم ٢٩٥٤
  2. فضائل الأنبياء ٢٢٣
  3. [*]
  4. خسة الطبع لا تصدر من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم

خسة الطبع لا تصدر من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم

[السُّؤَالُ]

ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وجزاكم الله خيراً على هذا الموقع وبعد:

فلا أتقن اللغة ولدي سؤال هام بالنسبة لي فهو حول العقيدة وهو أني أريد معنى خسة الطبع تلكم التي عصم الرسل عليهم الصلاة والسلام من الصغائر التي تدل عليها؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد أجمع العلماء على أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام معصومون في شيئين:

الأول: في تبليغهم رسالات ربهم على الوجه الذي أمرهم الله به.

والثاني: في عدم وقوعهم في كبائر الذنوب، فالأنبياء معصومون من ارتكاب الكبائر، ولا عبرة بما قد يصدر من بعضهم قبل النبوة كما في قصة موسى ﵇، وقتله القبطي، قال الله تعالى: فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ* قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [القصص:١٥-١٦] .

أما صغائر الذنوب فالصحيح الذي عليه جمهور العلماء أن الأنبياء غير معصومين منها بحكم طبيعتهم البشرية، فقد يقع أحدهم في الصغيرة ولكن الله تعالى يوفقه للتوبة منها كما أخبر عن داود ﵇: وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ* فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ [صّ:٢٤-٢٥] .

وكانت معصيته التسرع في الحكم قبل سماع الطرف الآخر، وكما أخبر عن النبي ﷺ: عَبَسَ وَتَوَلَّى* أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى [عبس:١-٢] .

وقال الله تعالى لنبيه محمد ﷺ: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً [الفتح:٢] .

فدل على جواز وقوع الذنب منه ﷺ ومن غيره بطريق الأولى.

أما ما يتعلق بخسة الطبع المسؤول عنها مثل خيانة الأمانة والغدر ونحو ذلك فلا يمكن صدورها من نبي من الأنبياء، لأن الأنبياء يتحلون بمكارم الأخلاق وأحاسن الخلال، وهذا أمر معلوم من الدين بالضرورة، وإليك حديثاً صحيحاً يدل على هذا المعنى أخرجه أبو داود والبيهقي والحاكم والبزار عن مصعب بن سعد ابن عبد الله بن أبي سرح عن سعد قال: لما كان يوم فتح مكة أمّن رسول الله ﷺ الناس إلا أربعة نفر وامرأتين، وسماهم وابن أبي سرح "يعني أباه عبد الله" فذكر الحديث قال: وأما ابن أبي سرح فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان فلما دعا رسول الله ﷺ الناس إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على رسول الله ﷺ، فقال: يا نبي الله بايع عبد الله، فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثاً، كل ذلك يأبى أن يبايعه، فبايعه بعد ثلاث، ثم أقبل على أصحابه فقال: أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله؟ فقالوا: ما ندري ما في نفسك، ألا أومأت إلينا بعينك، قال: لا إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين.

فنزه رسول الله ﷺ نفسه ونزه كل نبي عن هذا السلوك الذي فيه خسة وغدر، وكذلك يقال في كل صفة تنافي المروءة ومكارم الأخلاق.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٨ ذو الحجة ١٤٢٣

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 8، ص 33 (SanadKitab #27107, hlm. urut 18057)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.