الصلاة والتسليم لا يختص بها نبي دون نبي
[السُّؤَالُ]
ـ[لماذا يقال عيسى ﵇ ولا يقال عيسى ﵊؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا مانع من أن يقال: ﵊ أو ﷺ، وهذا جائز في حق الأنبياء كلهم، قال الإمام ابن حجر الهيتمي في التحفة: ﷺ، وهي من الله الرحمة المقرونة بالتعظيم، وخص الأنبياء بلفظها فلا تستعمل في غيرهم إلا تبعاً تمييزاً لمراتبهم الرفيعة، وألحق بهم الملائكة لمشاركتهم لهم في العصمة.
وقال الإمام ابن عابدين في رد المحتار: وقال القاضي عياض: الذي ذهب إليه المحققون وأميل إليه ما قاله مالك وسفيان واختاره غير واحد من الفقهاء والمتكلمين: أنه يجب تخصيص النبي ﷺ وسائر الأنبياء بالصلاة والتسليم، كما يختص الله سبحانه عند ذكره بالتقديس والتنزيه، ويذكر من سواهم بالغفران والرضا، كما قال الله تعالى: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْه [المائدة:١١٩] .
يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ [الحشر:١٠] .
وقال في كشاف القناع: وأما الصلاة على الأنبياء، فقال ابن القيم: في جلاء الافهام: هي مشروعة. وقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد، منهم: النووي وغيره.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٥ رجب ١٤٢٣