حب الأنبياء من دلائل الإيمان.
[السُّؤَالُ]
ـ[لدي حب عظيم لسيدنا هارون ﵇، فهل في هذا إثم؟.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن محبة أنبياء الله تعالى ورسله والمؤمنين قربة وعبادة ـ يثاب عليها ـ وسبب في الحشر معهم ودخول الجنة معهم، فعن أنس ﵁: أن رجلا سأل النبي ﷺ عن الساعة، فقال: متى الساعة؟ قال: وماذ أعددت لها؟ قال لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله ﷺ، فقال: أنت مع من أحببت. قال أنس: فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي ﷺ: أنت مع من أحببت. قال أنس: فأنا أحب النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم وإن لم أعمل بمثل أعمالهم. والحديث في الصحيحين وغيرهما.
وهذا يدل على أن حب نبي الله هارون ﵇ وغيره من الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين له فضل عظيم وفيه خير كثير وهو من دلائل الإيمان.
كما قال الله تعالى: وَمَن يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقً ا ﴿النساء:٦٩﴾ .
والواجب على المسلم أن يحب الله تعالى ويحب أنبياءه جميعا ويقتدي بنبينا محمد ﷺ، ففي ذلك الاقتداء بالأنبياء السابقين، فقد أمر الله تعالى نبينا ﷺ بالاقتداء بهم فقال تعالى: أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ﴿الأنعام:٩٠﴾ .
وللمزيد من الفائدة انظر الفتاوى التلية أرقامها: ٣٥٩٦١، ١٢٠٨٢١، ٩٥٥٥٤.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٤ ذو القعدة ١٤٣٠