ادعاء أن بعض زوجات النبي ﷺ أو بناته لم تعتمر بعيد عن الصواب
[السُّؤَالُ]
ـ[مَن مِن زوجات الرسول ﷺ وبناته لم يؤد العمرة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالقول بأن من زوجات النبي ﷺ وبناته من لم تعتمر يمكن أن يكون بعيداً عن الصواب، فقد ثبت أن زوجات النبي ﷺ التسع اللاتي توفي عنهن وابنته فاطمة ثبت أنهن اعتمرن وحججن معه جميعاً في حجة الوداع، روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر أن حفصة ﵂ أخبرته: أن النبي ﷺ أمر أزواجه أن يحللن عام حجة الوداع.... الحديث.
أي يعتمرن عمرة تمتع ثم يحرمن بالحج يوم التروية وقد حجت ابنته فاطمة ﵂ معه في حجة الوداع وحديثها في سنن أبي داود.
ومن مات من زوجاته وبناته قبل حجة الوداع أو قبل فرض الحج لا يمكن لأحد أن يقول إنهن لم يعتمرن أو لم يحججن، لأن العمرة كانت مشروعة والحج أيضاً، وقد كن قبل الهجرة من أهل مكة فيبعد أن لا يعتمرن أو يحججن، وحسن الظن بهن وما علم من حرصهن على الخير يقضي بالجزم بأنهن اعتمرن.
ثم إن العمرة ليست واجبة في الأصل وهو قول كثير من أهل العلم كمالك وأبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو قول ابن مسعود من الصحابة، فليس على الإنسان إثم في تركه العمرة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٩ ذو الحجة ١٤٢٦