تلقيب أبي بكر بالصديق أمر ثابت مجمع عليه لا شك فيه
[السُّؤَالُ]
ـ[هل صحيح أن الحديث الذي جاء فيه تسمية أبي بكر بالصديق ضعيف؟ وهل صحيح أن الشيخ الألباني قد ضعفه؟ وهل معنى ذلك أنه لا يوجد حديث يثبت أن أبا بكر كان يلقب بالصديق؟.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتلقيب أبي بكر ﵁ بالصديق أمر ثابت مجمع عليه لا شك فيه، فقد روى البخاري عن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ صعد أحدا، وأبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم فقال: اثبت أحد، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان.
ففي هذا الحديث وصف من النبي ﷺ لأبي بكر بالصديقية.
قال النووي في تهذيب الأسماء: وأجمعت الأئمة على تسميته صديقًا. قال على بن أبي طالب ﵁: إن الله تعالى هو الذي سمى أبا بكر على لسان رسول الله ﷺ صديقًا، وسبب تسميته أنه بادر إلى تصديق رسول الله ﷺ ولازم الصدق، فلم يقع منه هناة ولا وقفة في حال من الأحوال. هـ.
ونقل هذا الإجماع غير واحد من أهل العلم، كالسيوطي في تاريخ الخلفاء، وابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة، والصالحي في سبل الهدى والرشاد.
وأما الشيخ الألباني فقد أورد في السلسلة الصحيحة: ٣٠٥ حديث عائشة ﵂ وعن أبيها: لما أسري بالنبي ﷺ إلى المسجد الأقصى أصبح يتحدث الناس بذلك، فارتد ناس ممن كانوا آمنوا به وصدقوه، وسعوا بذلك إلى أبي بكرـ ﵁ فقالوا: هل لك إلى صاحبك يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس؟ قال: أو قال ذلك؟ قالوا: نعم. قال: لئن كان قال ذلك لقد صدق، قالوا: أو تصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح؟ قال: نعم إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك، أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة. فلذلك سمي أبو بكر الصديق.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٩ ذو القعدة ١٤٣٠