الأدلة على فضل أبي بكر ﵁
[السُّؤَالُ]
ـ[بارك الله فيكم ... ماهو حكم تفضيل خليفة راشد على خليفة راشد قبله كعمر ﵁ على أبي بكر ﵁ فهل تدخل الحرمة هنا؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن أفضل هذه الأمة بعد نبيها ﷺ أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم باقي العشرة ثم أهل بدر ثم أهل بيعة الرضوان ثم أهل الفتح ثم من جاء بعدهم من الصحابة رضوان الله عليهم.
وهذا ما عليه أهل السنة والجماعة، ومن فضل عمر أو غيره من الصحابة على أبي بكر الصديق فقد أخطأ وابتدع ما لم يرد عليه دليل من كتاب ولا سنة، قال الإمام البخاري في صحيحه: باب فضل أبي بكر بعد النبي ﷺ، وقد تتابعت الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة وإجماع الأمة، قال الله تعالى: إ ِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا (التوبة: من الآية٤٠) ، فصاحبه هو أبو بكر ﵁ بإجماع المفسرين، كما تميز ﵁ بخصائص لا توجد في غيره من أصحاب رسول الله ﷺ، ومع ذلك شاركهم في مزاياهم وفضائلهم.
فمن ذلك قوله ﷺ: لو كنت متخذاً من أهل الأرض خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً. رواه البخاري ومسلم، وقال ﷺ: لا يبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر. متفق عليه.
وقال ﷺ: إن أمنَّ الناس علي في صحبته وذات يده أبو بكر. رواه البخاري ومسلم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: هذه الخصائص لم يشركه فيها أحد.
وعلى هذا؛ فتفضيل أحد الصحابة على أبي بكر ﵁ لا يجوز.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٦ صفر ١٤٢٥