وافق عمر ربه في الحجاب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل صحيح ان آية الحجاب نزلت بعدما أشار عمر بن الخطاب ﵁ للرسول بأن يغطي أمهات المؤمنين وجوههن لقول عمر" يارسول الله يدخل عليك البر والفاجر "؟]ـ
[الفَتْوَى]
خلاصة الفتوى:
أنزل الله آية الحجاب بعد أن قال عمر بن الخطاب للنبي ﷺ يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأحاديث الصحيحة تدل على أن آية الحجاب نزلت بعد ما أشار عمر بن الخطاب على النبي ﷺ بأن يأمر أمهات المؤمنين بالاحتجاب عن الرجال، فهذا واحد من المواطن التي وافق فيها رأي عمر حكم الله تعالى، فقد ورد في صحيح البخاري من حديث أنس ﵁ قال: قال عمر ﵁: وافقت الله في ثلاث أو وافقني الله في ثلاث، قلت يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى، فأنزل الله تعالى: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً ﴿البقرة: ١٢٥﴾ وقلت: يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب فأنزل الله آية الحجاب، قال: وبلغني معاتبة النبي ﷺ بعض نسائه فدخلت عليهن وقلت إن انتهيتن أو ليبدلن الله ورسوله ﷺ خير منكن حتى أتيت إحدى نسائه فقالت يا عمر أما في رسول الله ﷺ ما يعظ نساءه حتى تعظهن أنت فأنزل الله تعالى: عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ ﴿التحريم: ٥﴾
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٣ رمضان ١٤٢٨