قصة غدير خم
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا مسلم سني يخبرني صديقي الشيعي عن وقعة الغدير أريد سردا حيادياً لهذه الحادثة؟ مع الشكر.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن غدير خم مكان بين مكة والمدينة قريب من الجحفة نزل به النبي ﷺ في رجوعه من حجة الوداع.. خطب فيه النبي ﷺ خطبة عظيمة بين فيها كثيرا من الأمور، ومن جملتها: فضل علي بن أبي طالب ﵁، وذلك لما شكاه بعض من كان معه من الجند إلى النبي ﷺ.
أخرج الإمام أحمد وغيره عن بريده قال: غزوت مع علي اليمن فرأيت منه جفوة فلما قدمت على رسول الله ﷺ، ذكرت عليا فتنقصته فرأيت وجه النبي ﷺ يتغير، فقال يا بريدة: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه.
وأصل القصة كما قال ابن كثير في البداية والنهاية نقلاً عن ابن إسحاق قال: لما أقبل علي من اليمن ليلقى رسول الله ﷺ بمكة، تعجل إلى رسول الله ﷺ، واستخلف على جنده الذين معه رجلاً من أصحابه، فعمد ذلك الرجل فكسا كل رجل من القوم حلة من البز الذي كان مع علي، فلما دنا جيشه خرج ليلقاهم فإذا عليهم الحلل قال: ويلك ما هذا؟!! قال كسوت القوم يتجملوا به إذا قدموا الناس قال: ويلك انزع قبل أن ينتهى به إلى رسول الله ﷺ، قال: فانتزع الحلل من الناس فردها في البز، وقال وأظهر الجيش شكواه لما صنع بهم.
والحاصل أنه لا خلاف بين أهل السنة في فضل علي ومكانته وأنه يأتي بعد أبي بكر وعمر وعثمان في الفضل.
وأما ما يزعمه بعض أهل البدع والأهواء من أن الله تعالى أنزل في هذا اليوم آية: اليوم أكملت لكم دينكم، وأنه يستحب صيامه فهذه كلها محض افتراءات لا دليل عليها، لأن الآية نزلت قبل ذلك بعرفة في حجة الوداع كما هو ثابت في الصحيحين من حديث عمر ﵁.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٤ جمادي الثانية ١٤٢٣