الصحابية التي بشرها النبي بركوب البحر مع الغزاة في سبيل الله
[السُّؤَالُ]
ـ[من هي أول من ركبت البحر من النساء وفي عهد من من الخلفاء الراشدين؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا نستطيع تحديد أول من ركبت البحر من النساء، وإن كنت تقصد المرأة التي بشرها النبي ﷺ بأنها تركب البحر، فقد ثبت في الصحيحين أن أم حرام بنت ملحان زوج عبادة بن الصامت قد ركبت البحر غازية في سبيل الله في خلافة معاوية بن أبي سفيان ﵄، وصرعت عن دابتها في تلك الغزاة، وكان ذلك سبب موتها ﵂.
أخرج الشيخان عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ كان يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها رسول الله ﷺ يوماً فأطعمته ثم جلست تفلي، رأسه فنام رسول الله ﷺ ثم استيقظ وهو يضحك قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله، قال: ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر ملوكاً على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة يشك أيهما قال، قالت: فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها. ثم وضع رأسه فنام ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله، قال: ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله كما قال في الأولى، قالت: فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، قال: أنت من الأولين. فركبت أم حرام بنت ملحان البحر في زمن معاوية فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٩ ذو الحجة ١٤٢٨