Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 8, halaman 427

  1. الفضائل والتراجم ٢٩٥٤
  2. فضائل الصحابة ٣٣٩
  3. فضائل الصحابة ٢٠٧
  4. فضل وخيرية الصحابة وخطورة الطعن فيهم

فضل وخيرية الصحابة وخطورة الطعن فيهم

[السُّؤَالُ]

ـ[إحدى الجيران طلبت من ابنتي كتاب التاريخ لابنتها لغرض المطالعة وعند إعادتة إلينا وجدت أن بعض أسماء الخلفاء الراشدين في نهاية أسمائهم توجد كلمة ﵁ تم شطبها واستبدالها بكلمة لعنه الله مما أثار غضبي انصحوني ماذا أفعل مع مثل هذا الجار والرسول محمد ﷺ يوصينا بسابع جار وبارك الله فيكم وجزاكم الله خير الجزاء؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ذكرنا حق الجار والحض على إحسان معاملته في الفتوى رقم: ٤٦٥٨٣، ومن حقه حب الخير له والسعي في هدايته ومنعه من المعاصي، وقد رهب النبي ﷺ من لعن من لا يجوز لعنه، وذكر أن اللعنة ترجع على اللاعن، فقد أخرج أبو داود عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يمينا وشمالا، فإذا لم تجد مساغا رجعت إلى الذي لعن فإن كان لذلك أهلا؛ وإلا رجعت إلى قائلها. حسنه الألباني. وعن سلمة بن الأكوع قال: كنا إذا رأينا الرجل يلعن أخاه رأينا أن قد أتى بابا من الكبائر. رواه الطبراني وصححه الألباني.

ولا شك أن الخلفاء لا يستحقون اللعن فلاعنهم يرجع اللعن عليه بلا شك، وقد بين النبي ﷺ فضل الصحابة وبين منزلتهم وخيريتهم، ودعا إلى حفظ حقهم وإكرامهم، وعدم إيذائهم بقول أو فعل، وحض على اتباع الخلفاء الراشدين والاقتداء بهم خاصة، فقال ﷺ كما في الصحيحين: خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. وقال: لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه. أخرجه مسلم في الصحيح. وقال أيضا: الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضا بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه. رواه الترمذي وأحمد وفي إسناده رجل مجهول. وقال: فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ. رواه ابن ماجه، وأبوداود، وأحمد، والحاكم، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وصححه السيوطي. وروى مسلم قوله ﷺ: لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا، ثم قال: كلهم من قريش. وروى أبو داود عن سفينة قوله: قال رسول الله ﷺ: خلافة النبوة ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله الملك، أو ملكه من يشاء، قال سفينة ﵁: أمسك عليك: أبابكر سنتين، وعمر عشرا، وعثمان اثني عشر، وعلي كذا. كما رواه أحمد والترمذي، وابن حبان وصححه، والطبراني والنسائي وأبو يعلى، وصححه السيوطي والألباني.

فعليك أن تنصحي جارتك وتبيني لها خطورة لعن الصحابة ووجوب محبتهم ووجوب تربيتها عيالها على ذلك وتقومي بواجب الرد عن الخلفاء الكرام، فإن تبين لك إصرارها على بغض الخلفاء فهذا دليل على تمسكها بأخطر أنواع الابتداع فعليك بالحذر منها وتحذير عيالك من التأثر بعيالها، وواصلي سعيك في هدايتها مع الدعاء لها وبذل شتى الوسائل الدعوية الممكنة في تحقيق ذلك، فقد قال النبي ﷺ: من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة. رواه أحمد والترمذي.

فهذا في عامة المسلمين فكيف بالصحابة الكرام والخلفاء الراشدين المزكين من الله تعالى ومن رسوله ﷺ، والذين كانوا يفدون رسول الله ﷺ بمهجهم وأرواحهم، فمن حقهم علينا أن ندافع عنهم ونبين فساد عقيدة من يسبهم أو ينال من أعراضهم، وأنه مكذب لله تعالى ولرسوله ﷺ في تزكيتهما لهم حتى نبين بذلك الحق، ونرد الأمور إلى نصابها ونقنع الجاهلين والمغفلين الذين لبس عليهم أهل الأهواء والبدع.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٥ صفر ١٤٢٧

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 8، ص 427 (SanadKitab #27107, hlm. urut 18451)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.