محل جواز القول عن الصحابي: ﵀
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز أن نقول عن صحابي ﵀ أو غفر الله له أم يجب أن نقول ﵁ وما حكم من قال عن أحد من الصحابة على المنبر غفر الله له، وهل يستدل له بقوله تعالى (اغفر لنا ولإخواننا الذين ... ) ]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قول: ﵀ أو غفر الله له، بشأن الصحابي لا بأس به من حيث الجملة، فقد ورد في القرآن قوله تعالى: وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ (الحشر: من الآية١٠) ، وثبت عن النبي ﷺ في دعائه لأهل البقيع قوله: اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد. رواه مسلم عن عائشة ﵂، وهو لا يستغفر إلا للمسلمين منهم وكلهم صحابة، وثبت عنه في الصحيحين أنه كان يقول حين حفر الخندق: اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجرة.
ويدخل في هذا قول من قال عن هذا الصحابي: غفر الله له. ولكن لا يجوز أن يكون ذلك على سبيل التنقص أو الازدراء لهذا الصحابي، وقد اصطلح العلماء على قول: "﵁" عند ذكر الصحابي، وهذا هو الأولى والأفضل. وراجع الفتويين التاليتين: ١٠٩٦٧ - ٣٨٤٢٧
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٩ محرم ١٤٢٥