قصة الشهيدة: أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث الأنصارية
[السُّؤَالُ]
ـ[من الصحابية التي طلبت من الرسول ﷺ الذهاب معه للجهاد لتنال الشهادة فرفض وأخبرها بأنها ستموت شهيدة، فاستأذنت الرسول بأن تجعل من بيتها مسجدا يصلي به فأذن لها، وكان الرسول يقول للصحابة هيا ننطلق نزور الشهيدة، وأدركت هذه الصحابية خلافة الصديق، وفي خلافة الفاروق أتفق عبدها وأمتها على قتلها فقتلاها، فقال الفاروق صدق رسول الله لقد ماتت شهيدة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الصحابية التي سألت عنها هي أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث الأنصارية ﵂. وقصتها رواها البيهقي في سننه باللفظ الآتي:....فقد كان رسول الله ﷺ يزورها ويسميها الشهيدة، وكانت قد جمعت القرآن، وكان رسول الله ﷺ حين غزا بدراً قالت: أتأذن لي فأخرج معك أداوي جرحاكم وأمرض مرضاكم لعل الله يهدي لي شهادة، قال: فإن الله تعالى مهدٍ لك شهادة، فكان يسميها الشهيدة، وكان النبي ﷺ قد أمرها أن تؤم أهل دارها، وإنها غمتها جارية لها وغلام كانت قد دبرتهما فقتلاها في إمارة عمر، فقيل: إن أم ورقة قتلتها جاريتها وغلامها وإنهما هربا، فأتي بهما فصلبهما، فكانا أول مصلوبين بالمدينة، فقال عمر ﵁ صدق رسول الله ﷺ كان يقول: انطلقوا نزور الشهيدة. كما رواها أبو داود في السنن والطبراني في المعجم الكبير بألفاظ قريبة من رواية أبي داود.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٠ ربيع الثاني ١٤٢٤