حقيقة ليلة القدر وأوصافها
[السُّؤَالُ]
ـ[ماهي ليلة القدر وأوصافها؟ وهل هي التي وصفها الله في سورة القدر؟ وهل أدركها غير النبي ﷺ أنيروا علينا؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليلةُ القدرِ هي التي وصفها الله في سورة القدر بلا شك، وليسَ إدراكها خاصٌا بالنبي ﷺ، بل كلُ من قامَ رمضانَ أو العشر الأواخر منه فقد أدركَ ليلة القدر، فإن النبي ﷺ أمرَ بالتماسها في العشر الأواخر من رمضان كما في الحديث ال متفقٌ عليه.
وأما عن حقيقتها فهي ليلةٌ ذات فضلٍ وشرف، اختصها الله ﷿ بالمنزلة العالية من بين الليالي.
وسميت ليلة القدر لأنها ذاتُ قدرٍ وشرف، أو أن فيها تقدرُ أرزاق العباد وآجالهم على وفق ما سبق به علمُ الله، قال تعالى: فيها يفرق كل أمرٍ حكيم ﴿الدخان:٤﴾ .
وأما عن أوصافها فقد وصفها الله بأنها مباركة: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ﴿الدخان:٣﴾
وخصها بإنزال القرآنِ فيها، وجعلها خيراً من ألف شهر، وأخبر أن الملائكةَ تتنزلُ فيها بأمرِ الله ﷿: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ*وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ*لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ*تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ*سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ. ﴿سورةالقدر﴾ . وقد بينا طرفاً من أوصافها وفضائلها وعلاماتها في الفتاوى: ٣٧٢٧٥، ٦١٩٨، ٢٧٦٢.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٣ ذو القعدة ١٤٢٩