هدي النبي ﷺ في رمضان
[السُّؤَالُ]
ـ[كيف كان الرسول ﷺ ووقته في رمضان؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد كان النبي ﷺ في شهر رمضان أجود الناس بالخير، كما وصفه بذلك عبد الله بن عباس ﵁ فقال: كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة. متفق عليه.
وكان يخص العشر الأخيرة من رمضان بمزيد اهتمام، فعن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وجد وشد المئز. أي جد في العبادة واعتزل النساء، وفي مسند أحمد عن عائشة ﵂ قالت: يخلط في العشرين الأولى النبي ﷺ من نوم وصلاة فإذا دخلت العشر جد وشد المئزر.
وكان ﵊ يعتكف في رمضان يلتمس ليلة القدر، واستقر اعتكافه في العشر الأواخر لما أعلم بأن ليلة القدر فيها، ففي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: إن رسول الله ﷺ اعتكف العشر الأول من رمضان ثم اعتكف العشر الأوسط في قبة تركية على سدتها حصير، قال: فأخذ الحصير بيده فنحاها في ناحية القبة، ثم أطلع رأسه فكلم الناس فدنوا منه، فقال: إني اعتكفت العشر الأول ألتمس هذه الليلة، ثم اعتكفت العشر الأوسط، ثم أتيت فقيل لي إنها في العشر الأواخر، فمن أحب أن يعتكف فليعتكف، فاعتكف الناس معه ...
والحاصل أنه ﵊ كان في رمضان يجتهد في العبادة بأنواعها المختلفة فكان رمضان شهر الصيام والقيام وقراءة القرآن والجهاد في سبيل الله ﷿، ففي رمضان كانت غزوة بدر وغزوة الفتح، وكانت عدة سرايا فيه أيضاً، وعليه فينبغي للمسلم أن يجتهد في رمضان ويرتب وقته ويستغله في العبادة، ولا يفوت هذا الموسم في اللهو واللعب، وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٧ رمضان ١٤٢٤