Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 8, halaman 641

  1. الفضائل والتراجم ٢٩٥٤
  2. فضائل الأيام والأوقات والشهور ٢٤١
  3. فضل شهر رمضان وليلة القدر ٤٠
  4. تصفيد الشياطين في شهر رمضان

تصفيد الشياطين في شهر رمضان

[السُّؤَالُ]

ـ[السلام عليكم أفيدوني أفادكم الله، أنا ملتزمة والحمد لله، وأقوم بكل العبادات والطاعات، ولكن يأتيني دائماً وسواس يقول لي إنك تفعلين ذلك حتى يقول الناس فعلت ووسواس آخر يشككني في أشياء كثيرة وأنا أعلم أنه شيطان وأستعيذ بالله منه، وأمضي في عبادتي، ولكن الآن نحن في شهر رمضان فلماذا ما زلت أجد هذه الوساس والشياطين مصفدة في رمضان؟ وهل هي نفسي الأمارة بالسوء؟ أم ماذا؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فنسأل الله تعالى أن يذهب عن الأخت السائلة ما بها من بأس، ونثني على قيامها بمدافعة هذه الوساوس بالاستعاذة، والأخذ باليقين، والصبر على هذا الابتلاء، فشأن الشيطان أن يجعل من يوسوس إليه حائرا في فكره، شاكا في عبادته، مشددا على نفسه حتى يقع في المحظور، ويفقده الثقة في نفسه وفي الآخرين، ومجاهدة الأخت السائلة له في نفسها، فيها ما يمكن معه الحيلولة بين الشيطان ومراده، فلا تيأس ولا تحزن إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ [النحل:١٢٨] .

أما عن سؤالك بشأن تصفيد الشياطين في شهر رمضان، فقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين.

وفي رواية: سلسلت.

وروى الترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم عنه: إذا كان أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن.

والمراد بالتصفيد إما على الحقيقة ليمتنعوا من إيذاء المؤمنين، أو مسترقوا السمع منهم بخاصة، وأن تسلسلهم يقع في أيام رمضان دون لياليه، لأنهم منعوا زمن نزول القرآن من استراق السمع، فزيدوا في التسلسل مبالغة في الحفظ.

وإما على المجاز، ويكون إشارة إلى كثرة الثواب والعفو، لانكفاف الناس عن المخالفات، وقلة إغواء الشياطين، فيصيروا كالمصفدين، ويكون تصفيدهم عن أشياء دون أشياء، ولناس دون ناس.

ذكر ذلك النووي عن القاضي عياض في شرحه لمسلم، وصديق حسن خان في "عون الباري".

ويؤيده ما رواه البخاري في صحيحه عن علي بن الحسين ﵄ قال: إن صفية زوج النبي ﷺ أخبرته أنها جاءت إلى رسول الله ﷺ تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان، فتحدثت عنده ساعة، ثم قامت تنقلب، فقام النبي ﷺ معها يقلبها، حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة مر رجلان من الأنصار فسلما على رسول الله ﷺ فقال لهما النبي ﷺ على رسلكما، إنها صفية بنت حيي، فقالا: سبحان الله يا رسول الله، وكبر عليهما، فقال النبي ﷺ: إن الشيطان يبلغ من ابن آدم مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا.

وكذلك حديث شيطان الصلاة، فهو لا ينقطع عن الوسوسة، لا في شهر رمضان ولا في غيره، فقد أتى عثمان بن أبي العاص النبي ﷺ فقال: يا رسول الله: إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها علي، فقال رسول الله ﷺ: ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل على يسارك ثلاثا، قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني.

رواه مسلم.

وقال بعض أهل العلم: إن المصفد هم بعض الشياطين، وهم المردة، ذكره القرطبي وغيره.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١١ رمضان ١٤٢٤

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 8، ص 641 (SanadKitab #27107, hlm. urut 18665)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.