صيام النبي يوم عرفة محمول على أنه لم يكن محرما
[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم، فضيلة الشيخ، نعلم أن اليوم التاسع من ذي الحجة هو اليوم الموافق لوقفة عرفة، وبالتالي فإنه يندب لغير الحاج صيامه ويمنع الحاج من صيامه، ولكن يا شيخ وقفت على حديث أن النبي ﷺ صام التاسع من ذي الحجة، فهل صامه وهو غير محرم أم أن هذا من خصوصياته أم أن هذا قبل الحج أرجو التوضيخ يا شيخ وبارك الله في عمرك بالصالحات وشكرا]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد جاءت الإشارة إلى كونه ﷺ صام يوم عرفة فيما رواه النسائي وصححه الألباني عن بعض أزواج النبي ﷺ: أن رسول الله ﷺ كان يصوم تسعا من ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر وخميسين، وهو محمول على أنه لم يكن محرما لأن الثابت في الصحيحين أنه كان مفطرا يوم عرفة كما سبق بيانه في الفتوى رقم: ١٥٠١٧ وروى النسائي عن عبد الله بن عمر قال: حججت مع رسول الله ﷺ فلم يصمه، ومع أبي بكر فلم يصمه، ومع عمر فلم يصمه، ومع عثمان فلم يصمه، وأنا لا أصومه ولا آمر به ولا أنهى عنه. صححه الألباني وحكى الحافظ في الفتح عن الجمهور أنه يستحب إفطار يوم عرفة للحاج.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٥ ذو الحجة ١٤٢٥