يستحب صيام أيام عشر ذي الحجة
[السُّؤَالُ]
ـ[هل صيام التسع أيام الأولى من ذي الحجة من السنة أم لا؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فعن حفصة ﵂ قالت: أربع لم يكن يدعهن رسول الله ﷺ صيام يوم عاشوراء والعشر وثلاثة أيام من كل شهر والركعتين قبل الغداة. رواه أحمد والنسائي وابن حبان وصححه، وفيه دليل على استحباب صوم أيام عشر ذي الحجة، وأما ما أخرجه مسلم عن عائشة ﵂ أنها قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ صائماً في العشر قط، فقد قال العلماء: المراد أنه لم يصمها لعارض مرض أو سفر أو غيرهما وعدم رؤيتها له صائماً لا يستلزم العدم لأن الصوم قد لا يظهر أمره، ثم إن الصيام من جملة الأعمال الصالحات التي يتقرب بها إلى الله في هذه العشر التي ما من أيام أحب إلى الله العمل فيهن منها.
فتبين من هذا أن صيام التسع الأولى من شهر ذي الحجة دون يوم العيد من السنة، فلا يدخل فيها، لما هو معروف من أن صومه حرام. فصوم التسعة كلها من السنة وليس فرضاً وآكدها يوم عرفة لغير الحاج، ويليه في الآكدية يوم التروية، وهو اليوم الثامن من ذي الحجة، ثم باقيها. والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٨ ذو الحجة ١٤٢١